شارك هذا الموضوع

وجوه الشبه بين الحسين الشهيد والمنتظر (ع)


التشابه بين الكائنات مادي ومعنوي , التشابه بين الإمام الحسين [ع] والإمام المهدي [ع] يكون بنفس السجايا والأخلاق , كلهم نور واحد وأصل واحد لكن لعوامل زمانية ومكانية تتضح الصفات والسجايا أكثر .



من ناحية الشبه المادي والمعنوي بعض الأئمة يشبه بعضهم الآخر .. الإمام الباقر [ع] يشبه الرسول معنوياً من حيث الأخلاق ومادياً وقالباً في الحكمة والشجاعة والعلم والتواضع والجود .
الرسول يخاطب جابر :[يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرئه مني السلام فإنه سميي وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي] ..



بعض الصفات والألقاب اتصف بهما [الإمام الحسين والإمام المهدي] لظروف زمانية :
1/ المترقب الخائف : بعد موت معاوية أرسل يزيد إلى الوليد أن تأخذ البيعة إجباراً من الحسين , فهنا خاطبه الحسين [اصبر إلى الغد] جمع أهله وأولاده وتوجه إلى مكة خائفاً يترقب من عيون الوليد وجلاوزته دخل مكة وبقي حوالي 4 أشهر وكان له دور ورسالة قوية جداً من خلال الإرتباط برؤساء القبائل وبيان الهدف , وبعد أن عرف يزيد أرسل العشرات من جلاوزته وأمرهم أن يقتلوه حتى لو كان متستراً بالكعبة وحفاضاً على حرمة البيت خرج الحسين [ع] من مكة إلى الكوفة وسبب توجهه للكوفة اتماماً للحجة أمام الناس من الناحية الشرعية فقد رسلوا له 12 ألف رسالة يدعوه المجيء إلى الكوفة وقد توجه خائف ٌ يترقب عيون الظالمين .
الإمام المهدي [ع] يعيش نفس الحالة ويلّقب بالخائف المترقب له خروج وظهور وهما مختلفان :
الظهور يكون في وقت يسبق زمن الخروج .. ظهوره في المدينة بعد الستار والحجاب يكشف عن نفسه للزوار تدريجي ويقول العلماء أن له منزل في المدينة .. يكون هذا في عصر السفياني في الشام الذي حكمه ما يقارب العام , السفياني يرسل آلاف الجيوش تجاه المدينة بحثاً عن المهدي فهنا يخرج الإمام من المدينة بإتجاه مكة خائف يترقب من عيون الظلمة , ثم يتجه إلى الكوفة [مقر حكومته وسكنه] مسروراً .



..[نقطة مهمة]..
خوف الإمام الحسين والإمام المهدي [ع] ليس خوفاً نفسي من الموت بل خوف عقلي يخاف أن يموت قبل أن يصل صوته للعالم ومظلوميته , خوفاً على المبدأ والرسالة لماذا ثار ورفض البيعة ليزيد ؟! أراد أن يصل صوته لذا خرج في حالة حذر وترقب .



2/ الشريد الطريد : عند خروج الإمام الحسين إلى مكة كان شريد مطارد وفي كل موقف من مواقف الإمام كان شريد حتى مكة البلد الآمن لم يشعر بالأمان .أما الإمام المهدي أيضاً شريد طريد منذ حمل أمه به قبل خلقته منعاً أن يُولد .. كان الظالمين يطاردونه ويبحثون عنه وهم يعلمون أنه المنقذ ومن بعد ولادته غُيـّب ثم الغيبة الصغرى والكبرى .



3/ الوتر الموتور : [السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور] .. يقصد بـــالموتور .. الشخص الذي قـُتل له قتيل ولم يُؤخذ بثأر قتلاه , الإمام الحسين [ع] موتور له قتلى والعشرات من القتلى وهو وحيد لا ناصر ولا معين له أن يأخذ بثأر قتلاه , يأخذ بثأر جميع اأنبياء والمستضعفين في الأرض .
الوتر .. التفرد [التوحد] له معنيان :
1] التفرد بالسجايا الأخلاقية / ( ليس لهما مثيل ).
2] الوحيد الغريب / كلاهما وحيدان غريبان عاشا في عصرهما الوحدة والغربة , وحدة الحسين هي وحدة المهدي أسبابهما نفس الأسباب .


عوامل وحدة الإمام الحسين والإمام المهدي [ع] ..


1] تحريف معنى الإسلام بعد وفاة الرسول [ص] [تحريف في مفهوم معنى التدين] انتشر بينهم يكفي التمسك بظواهر العبادات .. هل هذا هو معنى الإسلام ؟!!
الإسلام هو التسليم القلبي لكل ما يريده الله ورسوله .
العبادة جزء من الإسلام ليس كل الإسلام ! الإسلام الحقيقي روح الطاعة والتسليم للأوامر الإلهية وثماره تبقي الولاية غريبة .. الإمام يصبح غريب ويُترك الإسلام وأهل البيت .. في يومنا هذا نلاحظ غربة الإمام المهدي [ع]
2] عزل أهل البيت [ع] عن الناس : في زمن معاوية قاموا بإثارة الشبهات وتنقيص هذه الشخصية واسقاطها في المجتمع .. كانوا أهل البيت منعزلون في منازلهم .الطباطبائي يقول بحثت في كتاب وسيلة الشيعة عن روايات الإمام الحسين فلم أجد سوى 3 روايات وهذا دليل على غربته .
كلما ابتعد المجتمع عن الدين وزاد انحرافاً يجهل إمام زمانه فيزيد من غربته ووحدته ويقل عدد الأنصار .
.. العامل الذي يعجل ظهوره هو زيادة الأنصار ..
3] الإستغناء عنه .

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

CAPTCHA security code

شارك هذا الموضوع